ارنست فلوير
129
رحلة الكابتن فلوير
تدعى « تحجر أشجار النخيل » في بعض الشواطئ التي فيها تربة مالحة متكلّسة وفيها أعمدة من الطين الثقيل القوي ، إنني لم أصدق بأن تلك الأعمدة هي أشجار حقيقية متحجرة ، وقد اقتلعت شجرة واحدة أرسلتها إلى الوكيل السياسي في مسقط ، وبقينا في الظلام طوال تلك الليلة ، إن الجو الحار في ( هنجام ) كان مخيفا وكان لدي ما لا يقل عن خمسة أفرشة للنوم في أماكن مختلفة في الجزيرة تعدّل لأي جوّ محتمل فيها ، وربما الأكثر استعمالا هو الذي بجانب البحر والآخر الذي على حافة الساحل الصخري ، وقد كان عملا متعبا كنت أحاول بعده أن أنام ولكن كانت الرطوبة ثقيلة والجو مسمّم برائحة الطحلب البحري الذي يتعفن في الأمواج البطيئة الحركة . على كل ، إنني أتذكر في أغسطس 1876 م بعد أن استلمت « الكونوميتر » وهي ساعة دقيقة جدا تستعمل لتحديد خط الطول وقد أرسلت